كلمة السيدالأستاذ / سعيد هنداوى وكيل وزارة المالية المدير التنفيذى لمركز كبار الممولين
اسمحوا لي أن أعرض بعض ملامح للإصلاح الضريبي الذي ارسي قواعده معالي وزير المالية الأستاذ الدكتور /يوسف بطرس غالي كجزء من الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته وقادته بفكر واقتدار حكومتنا الرشيدة ومن أهم هذه الملامح
تعديلات القوانين والتشريعات تعديلات الجمارك / القانون 91 لسنة 2005(ضريبة الدخل) ، الأعداد لتعديلات في القوانين الأخرى
إرساء دعائم تغيير جذري في طبيعة العلاقة مع الممولين وبيئة العمل الأساس هو الثقة في امانه الممول ونزاهته والتزامه الطوعي بحق الدولة
استمرار إصلاح الإدارة الضريبية لتواكب هذه التعديلات وتحافظ علي حقوق الممول بنفس درجه حرصها علي حقوق الخزانة العامة
مبررات إنشاء مركز كبار الممولين
وقد تبين في الدراسات الحديثة للنظم الضريبية في معظم أن لم يكن جميع دول العالم ، أن هناك عددا محدودا من الممولين يمثل الممول الأول للخزانه العامة وهم من كبار الممولين وعددا كبيرا منهم يمثل صغار الممولين الذين لا يساهمون عادة إلا بقدر محدود من الحصيلة الضريبية ، ومتوسطي الممولين الذين لهم دورهم المحدود في الحصيلة أيضا لكن دورهم في تحريك عجلة النمو لايمكن إنكاره
ويتميز كبار الممولين بأنهم قطاع منظم يمسك دفاتر منتظمة ، وتعتمد حساباته من مكاتب المحاسبة الكبيرة او يخضع لرقابة جهاز المركزي للمحاسبات ، بما يمكن معه البدء من منطلق الثقة الكاملة في أمانة الدفاتر خاصة إذا ما توفر نظام للمعلومات داخل الجهاز الضريبي يتيح تأكيد صحة الدفاتر وإلا قرارات المسندة إليها
وقد أثبتت التجارب العديدة للبلدان المتقدمة ضرورة إنشاء مركز لكبار الممولين يحقق الأهداف التالية
أولا : تسهيل محاسبة كبار الممولين وتحسين مستوي الخدمات المؤداة لهم وتوفير الوقت والجهد والتكلفة بالنسبة لهم وللمصالح الايرادية من خلال المحاسبة مرة واحدة وأمام جهة واحدة ومجموعة عمل واحدة
ثانيا : الانطلاق في المحاسبة من مفهوم الثقة في أمانة الممولين وصحة دفاترهم واقراراتهم بما يزيد من الالتزام الطوعي لهؤلاء الممولين ويؤدي من ثم إلى زيادة التدفقات الداخلة للخزانه العامة ويقلل من نفقات تحصيلها
ثالثا : التمهيد للدمج الكامل بين مصلحة الضرائب العامة علي الدخل والضرائب العامة علي المبيعات ، الأمر الذي ينعكس من جديد علي تيسير أمور التحاسب ، ويقلل من الجهد والتكلفة والوقت الذي يستغرقه التحاسب وصولا للاتفاق للوصول إلى الوعاء العادل للضريبة وقد وجد معالي الدكتور الوزير ان تحقيق هذه الأهداف يستحق كل جهد يبذل من اجلها فكان هذا المركز
عوامل نجاح إنشاء المركز
العامل الأول :- جهود معالي الوزير في إنشاء المركز والذي تابعه رؤية وفكرا وتخطيطا وتنفيذا بمتابعة تكاد تكون يوميه
العامل الثاني : الدراسات الحديثة التالي قدمتها المؤسسات الدولية وصندوق النقد الدولي ومكاتب الخبرة العالمية بجدوى إنشاء مركز لمحاسبة كبار الممولين
العامل الثالث : الجهود السابقة التي أنشأت البنية الأساسية لهذا الموقع من مباني وتجهيزات ومعدات وأدوات أضيف إليها ما يرفع من طاقتها وكفاءتها
العامل الرابع : القوي البشرية من العاملين بالمركز والمصالح ألام والتي لم تكن أثناء الأعداد والتجهيز والتنفيذ تابعة لفكر خارجي بل مشاركة علي قدم المساواة من الفكر الخارجي ، وهي قوة للحاضر ، وستكون قوة للمستقبل إنشاء الله بمزيد من الأعداد والتدريب الداخلي والخارجي الذي وضع بالفعل خططه لمدار عام تدريبي كامل ، خاصة وان السيدين رئيسي مصلحة الضرائب علي المبيعات والدخل لم يبخل بإمداد المركز بأفضل عناصر القوة البشرية أكثرها كفاءة وخبرة ومهارة ومرونة تقديرا للدور المنتظر من هذا المركز وتعزيزا لعمله
وقد يتم ا لتساؤل عن سبب استبعاد الجمارك من التواجد في هذا المركز ويرجع ذلك إلى انه بعد التعديلات الجمركية تم إعادة تأهيل وتجهيز كافة المنافذ الجمركية وقد أصبحت مهيأة لتقديم نفس مستوي الخدمة الذي كان متوافرا وفي المركز الجمركي السابق وبتسهيلات اكثر وفي وقت اقل مما رؤى معه قصر الدمج علي مصلحتي الضرائب العامة والضرائب علي المبيعات
وقد اعد الهيكل التنظيمي للمركز بحيث يخدم الأهداف المبتغاة منه وعلي أساس وظيفي وليس علي أساس نوع الضريبة بما يخدم فكرة الدمج المنوه عنها وبما يحقق الموضوعية في المحاسبة بغض النظر عن نوع الضريبة الذي تتم المحاسبة بشأنه أو المأمور القائم بالفحص
ورغم أهمية كل الإدارات والأقسام التي يضمها هذا الهيكل إلا أن هناك عناية خاصة بالإدارات التالية :
إدارة خدمة الممولين حيث تقدم شتي الخدمات والتسهيلات الإدارية والإجرائية والمحاسبية والقانونية للمولين .
إدارة الفحص وذلك لوضع أساليب جديدة للفحص تركز علي الفحص الانتقائي الموجه ومعايير أعداده ، والتحليل الاقتصادي ، واختبارات المصداقية وتنطلق من مفهوم الثقة وتفحص لغرض تأكيد هذه الثقة ، وليس بغرض البحث عن العيوب والأخطاء طالما لا تمس الامانه والنزاهة
إدارة المعلومات التي تتولى أعمال تطوير في المجالين السابقين سواء بتقديم المزيد من التسهيلات والخدمات للمولين أو بتقديم نظام للمعلومات يحقق تدفقا لها من أعمال المصلحتين ، ومن أطراف التعامل الخارجي والجهات الأخرى بحيث يتم تأكيد الثقة والمصداقية القرارات الممولين ، ومن ثم تسهل أعمال الفحص وتجعلها اكثر موضوعية لاعتماده علي معلومات موثقة وتقلل بالتبعية من عنصر التقدير الشخصي للقائم بالفحص ، وحيث أن الدمج بين المصلحتين أحد الأهداف التي بسعي إليها فأنه كان من الأسهل انتقاء أحد الأنظمة واستيراد هذه النظام مع تطبيعه طبقا للقوانين المصرية وسداد التكاليف والنفقات المترتب علي ذلك إلا أن معالي الوزير راعي أن يمنح ثقته ودعمه لابنائه العاملين في إدارة المعلومات في المصلحتين في تطوير نظام التقارير ألا دارية التي تساعد متخذ القرار وخدمة الممولين في مواقعهم وشركاتهم أو في تعاملهم من داخل المركز ، وفي تطير نظام كامل للدمج بين المصلحتين في المدى القريب المنظور
أن التطوير لن يتوقف وان الحديث هذه الأيام يصبح قديما وغير مفيد ا إذا تجاوزه الآخرون وإذا لم نطوره ، لذلك سيحرص المركز علي التطوير المستمر ولن يتوقف عن الانفتاح علي تجارب العالم المتقدم ، والتواصل مع الممولين لدراسات ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن التطوير للوفاء بمتطلباته وإنجاز كل نافع ومفيد فيه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |